الشيخ عبد الله عيسى ابراهيم الغديري
283
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهية
الشّعيرة : قال تعالى « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » 22 / 36 أي جعلناها لكم وجعلناها من شعائر اللّه لكم فيها خير أي مال من ظهرها وبطنها وانما قدر ذلك لأنه في المعنى تعليل لكون نحرها من شعائر اللّه بمعنى أن نحرها مع كونها كثيرة النفع والخير وشدة محبة الإنسان من مال من أدل الدلائل على قوة الدين وشدة تعظيم أمر اللّه ، قال تعالى « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » 2 / 158 أن هما من أعلام مناسكه ومتعبداته ، وقال تعالى « لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ » 5 / 2 اختلف في معنى شعائر اللّه على أقوال : منها لا تحلوا حرمات اللّه ولا تتعدوا حدوده ، وحملوا الشعائر على المعالم أي معالم حدود اللّه وأمره ونهيه وفرائضه ، ومنها أن شعائر اللّه هي مناسك الحج أي لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها ، ومنها أن شعائر اللّه هي الصفا والمروة والهدي من البدن وغيرها وقد قيل : كانت العرب لا ترى الصفا والمروة من شعائر اللّه ولا يطوفون بينهما فنهاهم اللّه عن ذلك ، ومنها لا تحلوا ما حرم اللّه عليكم في إحرامكم ، ومنها أن الشعائر هي العلامات المنصوبة للفرق بين الحل والحرام نهاهم اللّه أن يتجاوزوها إلى مكة بغير إحرام ؛ إلى غير ذلك من الأقوال ثم قال : أقواها الأول ( مجمع البيان ج 2 ص 154 ) الشعيرة : هي الدلالة والعلامة . الشّغار : في الحديث « لا شغار في الإسلام » الشّغار : نكاح كان في الجاهلية وصيغته أن يقول الرجل لآخر « زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن يكون صداق كل منهما بضع الأخرى » قيل : كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع منه ، قيل : والأصل فيه إما من شغار الكلب يقال شغر الكلب أي رفع إحدى رجليه ليبول لرفع الصداق أو من شغر البلد شغورا إذا خلا من الناس لخلوه من الصداق ، ومنه الحديث « حتى